والأبنية تنقسم إلى الاصول والمزيد فيها، [وأبنية الاسم] المتمكن الموصوفة تلك الأبنية بأنّها: [الاصول: ثلاثية] موضوعة على ثلاثة أحرف وإن عرض النقصان، كأب، ويد [ورباعية] على أربعة [وخماسية] على خمسة.
وليس فيها أنقص من الثلاثي، لأنّ الأوفق بالطبع أن يتحقّق في اللّفظ ما يبتدأ به، وما يوقف عليه، ولا يتحدان للزوم الحركة في الأوّل، والسكون في الثاني، ثمّ الأوفق به أن لا يتصل الابتداء بالانتهاء، والشروع بالانقطاع.
ولا أزيد من الخماسي حذرا من الثقل في أصل الوضع، ولئلّا يتوهّم انّه كلمتان.
وقيد بالاصول لجواز الزائد على الخماسي في المزيد إلى السباعي، كاستخراج، واحرنجام، لأنّه ليس في أصل الوضع، والطوارئ يتسامح فيها ما لا يتسامح في الأصل، والثلاثي أعدل الأبنية.
[وأبنية الفعل] الاصول، واكتفي في التقييد بما ذكر في الاسم، [ثلاثية] اصالة وان طرء النقص نحو: ق، [ورباعية] ، ولم يزيدوا عليها لكثرة تصرّفاته المناسبة لخفّته، ولأنّ الضمير المرفوع المتصل به كالجزء منه، فيجري الخماسي منه مجرى السداسي المرفوض في الاسم لثقله، والمزيد فيه منه يجوز إلى السّداسيّ، كاستخراج، واحرنجام.
والعارف بالاصول والزوائد في الأسماء والأفعال ـ إذا أراد إعلام ذلك لمن لا يعرف ـ لو تعرّض للتفصيل في كل لفظ لأدّى إلى التطويل، فوضعوا لذلك قانونا يسهل به (1) .
(1) هذه العبارة أوجز واحسن ممّا تكلف الشراح السابقة فيه بأنّه لا بدّ من ميزان يتميّز به الزائد عن الأصلي مثل: فعل، وإلى آخر ما ذكروه.
[و] هو ان الاصول (1) [يعبّر عنها] عند الاعلام [بالفاء والعين واللّام] (وما زاد) من الاصول على تلك الثلاثة يعبّر عنه (بلام ثانية) ولام (ثالثة) وذلك لأنّهم ابتدؤا في ذلك بالفعل لكثرة تصرفاته بالزيادة والنقصان.