فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 589

أمّا الملحق بالرّباعي المجرّد منها فحكمه مثله.

وأمّا ما فيه همزة وصل فللكلّ قياس واحد، وهو ان يؤتى بحروف الماضي مع كسر همزة الوصل، ويكسر ما بعد الساكن الأوّل، ويزاد ـ قبل الآخر ـ ألف.

ثمّ ان كان الماضي ألف زائدة ووقعت في المصدر بعد ما كسر فيه أبدلت ياء، ك ـ احمارّ، احميرارا، وكذا الواو في نحو: اغدودن، اغديدانا ـ.

واعلم انّ من المصدر ما ليس مبداء للاشتقاق الفعل بل يعتبر اشتقاقه من مبدأ يتصرّف فيه، (و) من هذا القبيل من مصدر الثلاثي المجرّد ما هو على «تفعال» ـ بفتح التاء ـ (نحو: التّرداد) ، ـ بمعنى الرّد ـ، (والتّجوال) ـ بمعنى الجولان ـ، أو على «تفعلة» ـ بفتح التاء، وسكون الفاء، وضمّ العين ـ ك ـ التهلكة ـ بمعنى الهلاك ـ على ما حكاه أبو عليّ عن أبي عبيدة، لكنّه قليل، ومثله: ما حكاه سيبويه من

(1) لم أقف على نسبته إلى قائل معيّن، والشاهد فيه قوله: تملّاق، وهو التودّد والتلطّف.

التّضرّة، والتّسرّة ـ بضمّ الضاد والسين، وتشديد الراء ـ بمعنى الضرور، والسرور ـ أو على «فعّيلي» ـ بكسر الفاء وتشديد العين وزيادة الياء بعدها، والألف في آخره ـ وهو كثير يكاد يكون قياسا، على ما نقل من الزمخشري، (و) ذلك نحو: (الحثّيثي) ، (والرّمّيّاء) ـ من الحث، والرّمي ـ، وما كان من مصدره على أحد الوزنين (1) فهو كائن (للتكثير) .

وحكى الكسائي: الخصّيصآء ـ بالمدّ ـ في الوزن الثاني، وانكره الفراء.

وزعم الكوفيّون: ان نحو: الترداد مصدر «فعّل» ـ بالتشديد ـ، وأصلهما الترديد، والتجويل، مثلا، فلهذا أفاد التكثير، وقلبت الياء ألفا، وردّ بمجيء كسر التاء في بعض هذا، ك ـ التلعاب، مع لزوم الفتح في «التفعيل» ، وقد يجاب بشذوذ مثل ذلك (2) .

وقال سيبويه: في التبيان ـ بالكسر ـ انّه اسم أقيم مقام مصدر بيّن، كما أقيم ـ غارة ـ مقام ـ اغارة ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت