أمّا الملحق بالرّباعي المجرّد منها فحكمه مثله.
وأمّا ما فيه همزة وصل فللكلّ قياس واحد، وهو ان يؤتى بحروف الماضي مع كسر همزة الوصل، ويكسر ما بعد الساكن الأوّل، ويزاد ـ قبل الآخر ـ ألف.
ثمّ ان كان الماضي ألف زائدة ووقعت في المصدر بعد ما كسر فيه أبدلت ياء، ك ـ احمارّ، احميرارا، وكذا الواو في نحو: اغدودن، اغديدانا ـ.
واعلم انّ من المصدر ما ليس مبداء للاشتقاق الفعل بل يعتبر اشتقاقه من مبدأ يتصرّف فيه، (و) من هذا القبيل من مصدر الثلاثي المجرّد ما هو على «تفعال» ـ بفتح التاء ـ (نحو: التّرداد) ، ـ بمعنى الرّد ـ، (والتّجوال) ـ بمعنى الجولان ـ، أو على «تفعلة» ـ بفتح التاء، وسكون الفاء، وضمّ العين ـ ك ـ التهلكة ـ بمعنى الهلاك ـ على ما حكاه أبو عليّ عن أبي عبيدة، لكنّه قليل، ومثله: ما حكاه سيبويه من
(1) لم أقف على نسبته إلى قائل معيّن، والشاهد فيه قوله: تملّاق، وهو التودّد والتلطّف.
التّضرّة، والتّسرّة ـ بضمّ الضاد والسين، وتشديد الراء ـ بمعنى الضرور، والسرور ـ أو على «فعّيلي» ـ بكسر الفاء وتشديد العين وزيادة الياء بعدها، والألف في آخره ـ وهو كثير يكاد يكون قياسا، على ما نقل من الزمخشري، (و) ذلك نحو: (الحثّيثي) ، (والرّمّيّاء) ـ من الحث، والرّمي ـ، وما كان من مصدره على أحد الوزنين (1) فهو كائن (للتكثير) .
وحكى الكسائي: الخصّيصآء ـ بالمدّ ـ في الوزن الثاني، وانكره الفراء.
وزعم الكوفيّون: ان نحو: الترداد مصدر «فعّل» ـ بالتشديد ـ، وأصلهما الترديد، والتجويل، مثلا، فلهذا أفاد التكثير، وقلبت الياء ألفا، وردّ بمجيء كسر التاء في بعض هذا، ك ـ التلعاب، مع لزوم الفتح في «التفعيل» ، وقد يجاب بشذوذ مثل ذلك (2) .
وقال سيبويه: في التبيان ـ بالكسر ـ انّه اسم أقيم مقام مصدر بيّن، كما أقيم ـ غارة ـ مقام ـ اغارة ـ.