فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 589

نحو: (إبن، واسم، وأخت، وبنت، وهنت) ، فان أصل ـ ابن ـ: بنو ـ بالتحريك ـ، واصل ـ اسم ـ سمو ـ بسكون الميم وكسر السين أو فتحها أو ضمّها ـ فحذف لامها وعوّض عنه همزة الوصل، بعد تسكين فائهما للتخفيف، فان صغرتهما بدون فتح ـ الثاني ـ منهما لم يحصل بناء «فعيل» ، وان فتح سقطت الهمزة، لأنّها انّما كانت لتعذر الابتداء بالساكن، فيجب حذفها وردّ المحذوف فيهما، كما في المحذوف بدون التعويض، فيقال: سميّ، وبنيّ، ك ـ دميّ، وأصلهما: سميو، وبنيو.

وأصل: أخت، وبنت ـ أخوة، وبنوة ـ بالتحريك ـ.

وهنت ـ كناية عن الشيء ـ وأصلها: هنوة ـ بالسكون ـ فحذفت لامها وجعلت تاء التأنيث عوضا عنها، فلذلك يوقف عليها بالتاء من غير القلب هاء، وطوّلت في الكتابة في غير ـ هنة ـ، ولو بنيت «فعيلا» منها ـ بدون ردّ المحذوف ـ لزم الاعتداد ـ في بنائه المتوقف على ثلاثة أحرف ـ بتاء التأنيث الّتي هي في حكم كلمة اخرى حقيقة، فردّ المحذوف، فقيل: أخيّة، وبنيّة، وهنيّة، ـ بتشديد الياء ـ وأصلها: أخيوة، وبنيوة، وهنيوة ـ بالواو قلبت ياء بالاعلال المعروف ـ.

وعند ردّه يزول التعويض عن التاء ويتمحّض للتأنيث، فلذلك تنقلب ـ هاء ـ في الوقف، ولو سمّيت مؤنثا بأخت، وبنت الحقت التاء في التصغير، لتأنيث المسمّى من غير تعويض، وان سمّيت بهما ـ المذكر ـ قلت: أخيّ، وبنيّ ـ بدون التاء ـ، لتذكير المسمّى، وإذا لم يعتد ـ بالتاء ـ في هذه فنحو: عدة أولى بأن لا يعتد بها فيها، لضعف التعويض، بل هي فيها كالعوض، على ما سيجيء ـ إنشاء الله تعالى ـ.

وهذا (بخلاف باب) ما حذف منه شيء، ويتم بناء «فعيل» فيه باعتبار زيادة

(1) هكذا في نسخ الّتي بأيدينا ولكن لا يستقيم المعنى ويمكن ان يكون في الأصل هكذا: [لكن يتعذّر معه بناء فعيل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت