فيه لا يتعذّر معها بنائه، فانّه يصغر من غير ردّ المحذوف، نحو: (ميت) ـ بالتخفيف ـ على زنة «فيل» وأصله: ميّت ـ بالتشديد ـ على زنة «فيعل» ، (وهار) على زنة «فال» وأصله: هائر على زنة «فاعل» ، ـ لمعان منها المشرف على السقوط والتهدم ـ، وهي اسم فاعل من هار، يهور، فحذفت العين، تخفيفا.
(وناس) على زنة «عال» من الأنس، وأصله: الاناس، على زنة «فعال» ، وأرى، ويضع ـ اسمين ـ فيقال: في تصغيرها مييت، وهوير، ونويس، واريّ، ويضيع، كلّها على «فعيل» من غير حاجة إلى ردّ المحذوف.
ولو كان تصغيرها بردّ المحذوف لقيل: مييّت ـ بتشديد الياء الثانية ـ وهويئر ك ـ قويئم، وانيّس ـ بالهمزة وتشديد الياء ـ كلّها على «فعيعل» .
ومن قال: إن هارا مقلوب هاور نقلت الواو إلى موقع اللّام قلبت ـ ياء ـ، لتطرفها، ثمّ حذفت الياء ك ـ قاض يلزمه ان يقول: هويريا ـ في النصب ـ باثبات الياء على ما هو حكم مثله، وقيل: ان هارا في الأصل هور مثل كتف مخفّف هاور ـ بحذف الألف ـ ك ـ خلف، وخالف فقلبت الواو ألفا، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وعلى هذا لو صغر بردّ المحذوف من غير اعتبار الرد إلى قياس اسم الفاعل الأجوف كان تصغيره: هويّرا ـ بتشديد الياء بدون الهمزة ـ إذ المحذوف ألف فاعل فتنقلب بعد ردّها ـ واوا ـ كما في ضارب، ويقع بعدها ياء التصغير، ويقع بعدها الألف المنقلبة عن الواو الأصليّة، فيردّ إلى الواو ويقلب ياء.