وجيلنا اليوم من أعدائنا شربا
يا أمة المجد قومي مزقي الحجبا
وأشعلي في ليالي دهرك الشهبا
لا تذكرين صلاح الدين سفسطةً
من غير بذل صلاح الدين قد ذهبا
قبر العظيم إذا ما زاره ذنب
أرغى وأزبد لا حييت يا ذنبا
لو أسمعوا عمر الفاروقَ نسبتَهم
وأخبروه الرزايا أنكر النسبا
من زمزمٍ قد سقينا الناس قاطبةً
وجيلنا اليوم من أعدائنا شربا
لكن أبشر هذا الكونَ أجمعَه
أنا صحونا وسرنا للعُلا عجبا
بفتيةٍ طهر القرآنُ أنفسهم
كالأُسْد تزأر في غاباتها غضبا
عافوا حياة الخنا والرجس واغتسلوا
بتوبة لا ترى في صفها جُنُبا
د. عائض القرني