فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 341

غير الأقاصي وهي القبائل المجاورة للقبائل المضرية ليس بين عربيتها وعربية مضر هذا الاختلاف [1] . وقد اعتمد الخضر في رده هنا على بيان التحريف لما في ذلك من إسقاط الاستشهاد بالنص.

أما بالنسبة للنقوش فقال إن الوقوف على مخطوط قبل الإسلام بنحو مائة سنة إنما يدل على أن سكان الناحية التي انطوت على الأثر لم يزالوا على لسان حمير القديم , ولا يمنع ذلك غيرهم من القبائل أن ترتاض ألسنتهم على اللغة العدنانية خصوصًا إذا كانت مما يجاور القبائل العدنانية [2] . وفي هذا عودة من الخضر إلى أسلوب فرض الاحتمالات المكافئة؛ لدحض اعتماد المؤلف على أدلته. وغريب أن لا يأتي الخضر على موضوع الهجرة نهائيًا، أو على الأقل لم يأت بما يشعر بأن قوله القبائل المجاورة يعني التي هاجرت إلى الشمال.

وقد شابه جمعة الخضري ثانية حين قال إن رواية أبي عمرو بن العلاء عن لسان حمير فكيف يطبق المؤلف قوله على جميع عرب قحطان وهو لم يذكر الا شعبًا واحدًا منها. ثم فرض احتمالًا آخر موازيًا لاحتمال المؤلف ليزيد في دحض الاستشهاد، وهو أن أبا عمرو ربما أراد باللغة تباين اللهجات وتنوعها المنطقي [3] .

وحين تحدث عن مصادر وصف الحياة الجاهلية تحدث عن الحفريات التي استند إليها المؤلف في دليله , وبين أن أحدثها في القرن الثالث بعد الميلاد , وما تحمله من معلومات قليلة جدًا بالنسبة لما يمكن اكتشافه في المستقبل , فمن العنت اذن أن يجزم المؤلف بمسائل تاريخية لا تزال أبواب البحث والتنقيب فيها مفتوحة , فإن العلم والتاريخ حركة دائمة مستمرة لاتقف، ولا يمكن وقفها برأي قاطع جازم [4] . لقد دحض جمعة هذا الدليل كذلك، ولكن بوصفه بانعدام الصلاحية، وذلك بعد إسهاب في شرح تاريخ تلك النقوش.

(1) ـ 74.

(2) ـ 71.

(3) ـ 139.

(4) ـ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت