فهرس الكتاب
فيطمئن إلى صحة التفسير لا إلى أن القرآن عربي فإن هذا ... لا يشك فيه أحد [1] . فقد ختم الخضر رده بتصحيح الغرض من الاستشهاد وبهذا يكون قد خاض في الرد باستبدال الحديث عن المستشهد عليه (التفسير واللغة) عند الخضري بفضح السرقة.
أما وجدي فاستصوب كلام الدكتور طه حسين عن وضع الشعر لهذا الغرض دون تعليق على مسألة إثبات عربية ألفاظ القرآن، وعقب في تعليق تقليدي أن هذا العمل لم يجرؤ عليه إلا أهل البهتان من المشتغلين بالقرآن وعلماء السوء الذين يودون الظهور على خصومهم بأي سلاح كان. وقد عرف ذلك النقدة الأقدمون ونبهوا إليه، ولم يغفل عنه الرافعي في كتابه [2] . ولست أدري هل نسمي هذا قلة انتباه من وجدي في نقده، أم حسن ظن بنوايا الدكتور طه حسين وعدم التدقيق في أبعاد كلماته؟ بالرغم من أنه اتُّهم في كتابه باستخدام اللغة الموحية المؤثرة.
وفي رأي الغمراوي أن المؤلف تكلّف إنكار قصة نافع بن الأزرق وهي ليست بنافعته إن بطلت ولا بنافعة خصومه كثيرًا إن صحت. ثم إنه لم ير بأسًا في سبيل إنكارها أن يحرفها، فيقول على لسان نافع: ما رأيت أحفظ منك يا ابن عباس بدلًا من"ما رأيت أروى منك قط". ويجيب على لسان ابن عباس: ما رأيت أحفظ من علي. بدلًا من"ما رأيت أروى من عمر، ولا أعلم من علي"كما يرويها المبرد. وقد تكون"ولا أعلم من علي"من زيادات الشيعة ... كما يوسوس، ولكن"ما رأيت أروى من عمر"هو الجواب الذي يهم في الحكاية، ولم يحذفه الشيعة الذين ابتدعوا الحكاية في ظنه وإن حذفه هو الآن. فاكتفى الغمراوي ببيان تحريف المؤلف للقصة لتقوية فرض وضع الشيعة لها. فنقض هذا الفرض إذ لا معنى له مع الرواية الصحيحة. وذلك طبعًا بعد أن أشار إشارة موجزة إلى بطلان استشهاده بها.
(1) ـ 203.
(2) ـ 133.