فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 341

كل منهما وهدفها. فلو أفردنا كل فصل من الباب الأول بنتيجة لكان تكرارًا لما ورد فيه بالتفصيل، ولما ظهر الاختلاف بالمقارنة بين النقاد الستة وطرائقهم. بينما لو جمعنا فصول الباب الثاني في نتيجة واحدة، لطالت وتشتت القارئ بناءًا على طول الباب.

ومما أحب أن أنبه إليه القارئ الكريم أن بحثًا كهذا، يقارن بين ستة من الكتب، معظمها يزيد على ثلاثمائة صفحة، كان من الواجب أن يأخذ من التدقيق والتفصيل أكثر مما أُولِيَ بكثير. وبالتالي سيستغرق ربما أكثر من ضعف صفحات هذا البحث. لكن اقتصار البحث على الخطوط العامة والإجمال والإشارات الواضحة والتمثيل لا الحصر مبعثه ضيق المقام وتواضع الخبرات. وإلا فالموضوع لا يزال يحتاج إلى إمعان النظر، ولا يزال كل كتاب من هذه الكتب يحوي كنوزًا من المناهج والأساليب والألفاظ والآراء والأفكار تنتظر من يستخرجها.

وكتاب النقد التحليلي للغمراوي أكثرها إثارة لمواضيع النقاش والبحث الأدبي، التي يقدمها للباحث على طبق من فضة، مشفوعة بالطرائق العلمية والركائز الأساسية لبحثها.

وأخيرًا فإن تتبع الردود التفصيلية على كتاب"في الشعر الجاهلي"يكشف لقارئ هذا البحث الصورة الحقيقية للكتاب ممثلة في أخطائه المتعمدة وأهوائه المتبعة، واعتدائه على النصوص بتحريفها أو ابتسارها ليصلح الاستدلال بها. وفي شناعة الاجتراء على الحقائق الدينية والتاريخية واللغوية، مع التناقض المزري الذي يجعله ينفي الشيء في مجال ثم يثبته في مجال آخر. وفي بعده عن المنهج العلمي القديم والحديث.

ومن ثمَّ فإنه سيفضح ما نوي من ورائه من إحداث الضجة وإحراز الشهرة، ولا شيء غير ذلك. وقد تحقق للدكتور طه حسين ما أراد. لكن الحقيقة لا ينبغي أن تخفى، ولا بد من كشفها لأبصار الناشئة حماية لهم من الضلال والاستلاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت