فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 341

مدى صحته، وبيان ما حرفه المؤلف أو حذفه موافقة لهواه، وبالتالي نفي مسوغات الاستدلال به.

وكان الأغلب في رد القضايا النقدية محاولة بيان فساد الطريقة النقدية التي اتبعها المؤلف، وتبيين لا معقولية أحكامه وتنافيها مع التاريخ الأدبي الثابت. وقد عززوا أحكامهم النقدية بالرجوع إلى آراء النقاد القدامى. كما كانت لديهم نظرات نقدية تحليلية معتمدة على المنطق والتاريخ والفهم العميق للأدب تاريخه وفنونه، للتوصل إلى إثبات صحة نسبة الأشعار إلى قائليها.

هذا وقد أعانت النظرة التحليلية المقارنة لآراء النقاد الستة على الحكم عليهم من حيث أوجه التشابه والاختلاف، وبالتالي الصحة أو الخطأ، فالموضوعية أو خلافها.

وقد رأينا أن أبعد هؤلاء النقاد عن الموضوعية الرافعي لانجرافه وراء العاطفة، يليه وجدي الذي يمكن إرجاع كبواته البعيدة عن الموضوعية إلى نقص الاطلاع والرغبة في التميز برأي جديد.

وظهرت عند كل من الخضري والغمراوي كذلك بعض الأخطاء النقدية، ويمكن إرجاعها عند الخضري إلى التقليل من خطر كلام المؤلف. وعند الغمراوي إلى عدم اتصاله بسبب من الأدب بما يكفي.

ولم نلاحظ فيما اخترنا من قضايا ما يمكن أن يكون بعدًا عن الموضوعية لدى الخضر حسين وجمعة. وقد يكون ذلك راجعًا إلى الانتقائية لقضايا الرد عند الأخير، فلم يرد على جميع القضايا كما عرفنا سابقًا. أما الخضر حسين فقد اتسم رده بالشمولية والاستيعاب، لكن تمسكه بالنقل أرسى أقدامه في أرض النقد إرساءًا.

3 ـ ويلاحظ القارئ أن رصد النتائج اختلف بين البابين، ففي حين جمعنا فصول الباب الأول في نتيجة واحدة أفردنا كل فصل في الباب الثاني بنتيجة؛ بل كل مبحث في الفصل الخامس منه بواحدة. وما ذلك إلا لطبيعة الدراسة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت