فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 341

2 ـ اعتمد الباب الآخر على المقارنة بين آراء النقاد الستة في مجموعة من القضايا الواردة في كتاب"في الشعر الجاهلي"، مقسّمة ستة فصول، يختص كل منها بنوع من القضايا: منهجية، ودينية، ولغوية، وتاريخية، وقضايا تاريخ الأدب، والقضايا النقدية. وكان هدف هذه المقارنة التوصل إلى ما فرضته طبيعة النص المنقود من طرائق وأدوات نقدية داخل خصوصية كل ناقد وذوقه المميز له.

فالرد على هذه القضايا المنهجية لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الرجوع إلى ديكارت والمقارنة بمنهجه دون الاعتماد على الرأي إلا في حدود ضيقة جدًا.

وكان لثورة العاطفة الدينية ومحاولة التنفيس عنها أن قادت في معظم الأحيان إلى تحليلات علمية قوية، وتدقيقات تاريخية منطقية جميلة.

وفي القضايا اللغوية كان الرد يتجه إلى بيان التناقض لا بين هذه القضايا فحسب، بل بينها وبين غيرها من القضايا المطروقة في الكتاب. إذ استخدم المؤلف فيها الفروض المتناقضة المعايير.

والرد على القضايا التاريخية اتخذ هيئة المقارنة بالتاريخ الصحيح، والفرض والاستبعاد تماشيًا مع المنطق التاريخي، ثم تدعيم حكم الاستبعاد بسوق الأدلة التاريخية.

والسمة الغالبة في رد قضايا تاريخ الأدب العامة الاستدلال بالأدلة المستقاة من المراجع المعنية بالتاريخ والأدب، وتحليلها منطقيًا؛ للوصول إلى النتيجة الصحيحة المخالفة لزعم المؤلف. ولفت الانتباه إلى فساد الطريقة التي توصل بها إلى استنباطه الأدبي من الأدلة.

أما في الاستدلال على تاريخ الأدب بالحوادث المفردة المروية نقلًا عن الكتب القديمة فإن أبرز ما قام به النقاد هو العودة إلى مصدر النص للتأكد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت