فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 341

فمن حيث الأسلوب: استخدم الرافعي أسلوبًا أدبيًا، وتميز بتجاوز المنقود إلى صاحبه. بينما نجد عند الخضري الأسلوب التربوي الرفيع. أما الخضر حسين فيذكرنا أسلوبه بأساليب السلف وتميز بالعفة كسمة بارزة. ويعكس وجدي حس الصحفي حين يتحدث عن أمور لها علاقة بالقضايا الفكرية والوطنية. في حين يستعمل جمعة ألفاظًا قانونية لها علاقة بالمحاماة والمرافعات القضائية. وأخيرًا نجد عند الغمراوي أسلوبًا علميًا، يميل فيه إلى التقسيم والتنميق وصياغة النظريات.

ومن حيث المراجع: نجد مراجع الرافعي تعكس ثقاقته الدينية والعربية، والخضري ركز على الدينية نظرًا لبيئته الثقافية التي نشا فيها وتخصصه في أصول الفقه. أما الخضر حسين فقد تبحر في المراجع السلفية. ومراجع وجدي قليلة اعتمادًا على موسوعية علمه. وجمعة مراجعه بشكل عام غزيرة تعكس ثقافته الفلسفية. والغمراوي يعكس ثقافة أجنبية عامة لكنها غزيرة.

كما أن هناك أدوات معيّنة استدعتها ثقافة النقاد: فعند الرافعي أداتان بعيدتان عن الموضوعية، هما نفي صفة الأدباء عن المؤلف لغيرته منه، وفصل تاريخ الحضارة الذي تخصص فيه المؤلف عن تاريخ الأدب القائم على الشعراء والكتاب ليسكته عن القول في تاريخ الأدب. وركز الخضري على الأدلة والمقدمات لتخصصه في أصول الفقه. ومن أدوات الخضر حسين التنبيه على السرقة وعقدة الأولية، ولهذا علاقة بسعة علمه، وبتطويعه المراجع في الرد تطويعًا ممتازًا. وأداة وجدي البارزة محاكمته للكتاب على أساس المقررات التاريخية والأصول الاجتماعية، ولهذا علاقة باهتمامه العام كصحفي بالأمور التي تمس تكوين الأمة الإسلامية، والقضايا الفكرية والوطنية. وعند جمعة تركيزه على انعدام الأدلة، ونقده للمستندات العلمية، والمبالغة في التقصي والاستشهاد. وعرض القضايا على علم الاجتماع لعلاقته بالقانون الجنائي. وقد ركز الغمراوي على بيان فساد الفرض العلمي، ونقد الطريقة دون المعلومة لتخصصه في العلوم الطبيعية وبعده عن الأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت