نضيف إلى كل ما سبق أن النقاد اتهموا الدكتور طه حسين بأنه لم يزد على أن كرر ما قاله"مرجليوث"و"رينان"و"كليمان هوار"، وقد كان الرافعي أول من وجه الاتهام للدكتور طه حسين بتبني آراء"مرجليوث" [1] .
وفي موضع من كتابه"تحت راية القرآن"يتهم الرافعي الدكتور طه حسين كذلك بأنه بنى كتابه (في الشعر الجاهلي) على الباب المعنون بالرواية والرواة من كتابه (تاريخ آداب العرب) ، والواقع أن عرض الرافعي لهذه المسألة في كتابه المذكور هو عرض شامل مفصل ومنظم، ولكن دعواه هذه غير مسلمة، إلا إذا كان يقصد أن الدكتور طه حسين قد أخذ كلامه - وهو بالمناسبة كلام القدماء مع الإحاطة والتفصيل والتنظيم كما تقدم - ومطّه إلى نهايته، وشك في الشعر الجاهلي كله تقريبًا بدلًا من الاقتصار على ما اقتصر عليه من سبقه من العلماء والنقاد العرب قديمًا وحديثًا [2] .
(1) ـ خالد سليمان / 114.
(2) ـ إبراهيم عوض أ / 104.