فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 341

بجلاء. كما أن فيها إشارات وجيزة تأخذ طابع السخرية - كما فعل في رده في أكثر من موضع - إلى لغة الدكتور طه حسين وعباراته وأفكاره، وإلى مبالغاته ومغالاته وآرائه الشاذة، واستهتاره وعناده وتزويره. ونبه إلى سرقاته وأنه مسبوق بكثير من أفكاره لا سابق.

يقول:

(وكأننا بالمؤلف وقد أخذ يحس بنظريته تتطاير تطاير الهوام. ويسأل عن ذلك فيتحير بماذا يجيب، ويغلق عليه فقد أزف موعد التقاضي أمام علماء الشرق والغرب. وكأننا بالشعر الجاهلي يقول لهم"ها أنا ذا أبغيكم تحكمون في قضية ذلك المؤلف الذي ظنه الناس قد غذي بالأسفار القيمة الممتعة. فهل عصفت بها ريح المعاصرة وكنستها من دماغه فأمسى غريب العقل لا يعلم ماذا يريد؟ وأمسى كل عمل في هذا الكتاب تخليطًا ومجمجة؟ وقد حمَّل القراء والطلاب رؤية مكارهه، ومنها أنه حسب الآداب العربية ملكًا له مباحًا فأحرق ومزق وأطلس منها ما شاء، فهذا الكتاب يكثر فيه الأخذ والرد والصرير والزحير والناقص والمنقوص مملوء بعبارات كهذه"أشك شكًا شديدًا .. يكاد يشرف على اليقين .. على أنني أرجح .. وربما كان .. وليس من الممكن الجزم بهذا القول .. وحذار أيها القارئ أن تظن .. وبعد هذا كله فلا نبالغن في شيء .. هذا صحيح بدون شك ولكن نقيضه صحيح أيضًا .. ويجب أن يشتد الشك كلما .."وعلى كل حال فإن هذا المؤلف في مخالفة الحقيقة لا يخطئ المرمى أبدًا، ولعل البأو [1] وحب الظهور والتوق إلى تصفيق بعض الجهال والمشعوذين مع الميل إلى المخالفة هي التي زجت به في هذه المآزق، وقد حسّن له الوهم أن يستمر في هذه الطريق فهو يريد أن يوضح للملأ أنه لا يساوي سذاجة علماء المشرقيات في الشرق والغرب إلا حذقه وفطنته!! فيجيب العلماءُ على شكوى الشعر الجاهلي:"

(1) ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت