إذًا من خلال ما سبق تبين لنا: أن الآية الأولى لما ذكرت الفتنة جاءت بمعنى الاختبار، ووجدنها أطلقت على الخير والشر، وليس الشر وحده كما زعم المعترضون، وهذا يدل على جهلهم ...
والآية الثانية ذكرت أن الأموال والأولاد فتنة، وليست الزوجة وحدها فهل جميعهم شر؟ هذا هو
ثانيًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه هو: لماذا قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ".
الجواب على ذلك؛ لأن المرأةَ تملك أسلحة السحر والإغراء لجذب الرجل إلى الوقوع في الرزيلة، وذلك إذا كانت فاجرة ... حتى قال أحد المعتدين على بلاد الإسلام كأس وغانية تدمر هذه الأمة ...
أما إن كانت صالحة فلا ينطبق عليها أبدا هذا الحديث عليها، وذلك لما جاء في صحيحِ مسلم برقم 2668 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ".
يدلل على ما سبق الآتي:
1 -قال ابن بطال في شرحه للبخاري (ج 13/ ص 183) وفى حديث أسامة أن فتنة النساء أعظم الفتن مخافة على العباد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - عمم جميع الفتن بقوله: «ما تركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء» ، ويشهد لصحة هذا الحديث قول الله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنيين} [آل عمران 14] الآية، فقدم النساء على جميع الشهوات، وقد روى عن بعض أمهات المؤمنين أنها قالت: من شقائنا قدمنا على جميع الشهوات.