فهرس الكتاب
من جملةِ اعتراضاتِهم على كلامِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - الذي في اعتقادِهم أنه يُهضم حقَ المرأةِ؛ قوله: - صلى الله عليه وسلم -"لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا".
قالوا: هل وصل عدم احترامِها إلى درجةِ السجود للزوجِ ... ؟!
الحديث رواه ابنُ ماجةَ في سننه برقم 1842، ورواه الترمذي كِتَاب (الرَّضَاعِ) بَاب (مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ) برقم 1079 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا".
قال الألباني: حسن صحيح، ابن ماجة (185) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن قولَهم واعتقادَهم بأن هذا الحديثَ يُهضم حقَ المرأةِ هذا من الجهلِ البيّنِ؛ لأن الحديثَ ليس فيه أي هضم لحقوقها؛ بل فيه دعوة للمرأة للوفاءِ بزوجِها، وتذكيرِها بحقوقِه عليها، فكم تعب وعانى من أجلِ إرضائِها سواء في النفقةِ، ورعايتها لها ولأبنائها
فهل تذكير المرأة بحقوقِ زوجِها عليها فيه هضمٌ لحقوقِها؟! هذا هو.
قال صاحبُ تحفة الأحوذي (محمد عبد الرحمن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا) :
قَوْلُهُ: (لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) أَيْ: لِكَثْرَةِ حُقُوقِهِ عَلَيْهَا وَعَجْزِهَا عَنْ الْقِيَامِ بِشُكْرِهَا. وَفِي هَذَا غَايَةُ الْمُبَالَغَةِ لِوُجُوبِ إِطَاعَةِ الْمَرْأَةِ فِي حَقِّ زَوْجِهَا فَإِنَّ السَّجْدَةَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ اللَّهِ ....