حاولوا الطعن في النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قائلين: إن رسولَ الإسلامِ كان يجامع نساءه في ليلةٍ واحدةٍ وبغسلٍ واحدٍ، وهن أحدى عشرة امرأة .... والدليل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري (كِتَاب الْغُسْلِ ... ) بَاب (إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) برقم 260 عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَال َ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ. وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا الحديثَ ليس فيه أدنى شبهة بل هو يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - رجل كامل الرجولة، وأنه نعم الزوج، ويدل على أنه نبي صادق من عند اللهِ - سبحانه وتعالى -؛ فهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر من الصيامِ، والقيام، ويزهد في الدنيا، ويقلل من الطعام، ويدعو الناسَ لدين اللهِ - سبحانه وتعالى -، ويجاهد في سبيلِ اللهِ، ويحكم بين الناسِ بما أراه اللهُ وعلى الرُغم من ذلك كله أعطاه اللهُ - سبحانه وتعالى - القوة ليجامع زوجاته، ويعطيهن حقوقهن، مثل: العدلِ، والإنفاقِ، والحب لهن
وأتساءل: أليس ذلك قوة خارقة للعادة؛ قوة في الجماعِ مع قلةِ طعامٍ، وكثرة الصيام، وزهد، وجهاد ... ؟ الجواب: بلى.
إذًا يبقى السؤالُ الذي يفرضُ نفسه هو: هل كمال الرجولة، مثل إعطاء الزوجات حقوقهن كاملة بالعدل أصبح نقصا؟! هذا هو.
وعليه فإن المعترضين يقبحون كلَّ جميلٍ أتى به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، ويزينون كل قبيحٍ وشاذٍ ....