فقالت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"فإني قد كبرت ولا حاجة لي بالرجال، و لكنى أريد أن اُبعث بين نسائك يوم القيامة". فأنزل اللهُ - سبحانه وتعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (النساء 128 (
ومما يدل على ما سبق ما ثبت في سننِ الترمذي برقم 2966 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ فَنَزَلَتْ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. تحقيق الألباني: صحيح، الإرواء (2020) .
وعليه: يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا العرض هو: أين طلق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سودةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لأنها أسنت؟
الجواب: طلقها في عقولِهم المريضة فقط
هكذا ادعوا ظنًا منهم أنه - صلى الله عليه وسلم - طلقها دون رحمةٍ؛ لأنها ليست جميلة ... تعلقوا على ذلك بما جاء في المعجم الكبير للطبراني برقم 5855 حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا إسحاق بن إدريس عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن