فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1332

عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا قَالَتْ: نَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا أُرَاهُ قَالَ: {وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} .

صحيح سنن أبي داود للشيخ الألباني برقم 1868.

الرد على الشبهة

أولًا: إن عنوانَ الشبهةِ باطلٌ، فهذا من الكذبِ على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، وبالتالي ما بُني على باطلٍ فهو باطل؛ هذه الشبهة من بناتِ أفكارِهم المليئة بالحقدِ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فهي ليست من الحديثين اللذين استشهدوا بهما على شبهتهم، وعليه تسقط الشبهة - بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.

ثانيًا: إن زواجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من سودة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كان من الأساسِ زواجَ رأفة ورحمة، لا زواج رغبة، فقد تزوجها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهي في السادسة والستين من عمرها، و كانت قد أسلمت مع زوجها و هاجرا إلى الحبشةِ فرارًا بدينهما من أذى مشركي قريش، و مات بعد أن عادا، وكان أهلها لا يزالون على الشرك، فإذا عادت إليهم فتنوها في دينها، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لحمايتها من الفتنة، ولكن بعد مدة من الزمن وصلت- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إلى درجة من الشيخوخة يصعب معها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيها كامل حقوقها فهم بتطليقها أيضًا رأفةً بها؛ كي لا يذرها كالمعلقة، و كي لا يأتي الجهّالُ في عصرنا ويقولون: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعدل بين زوجاته، وكان هذا مجرد همّ فقط؛ أعني شيء يدور في خاطره ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت