يُقَالُ: قَفَوْته أَقْفُوهُ، وَقَفَّيْته أُقَفِّيهِ إِذَا اِتَّبَعْته. وَقَافِيَةُ كُلّ شَيْء آخِره. وَأَمَّا (نَبِيّ التَّوْبَة، وَنَبِيّ الرَّحْمَة) ، وَنَبِيّ الْمَرْحَمَة فَمَعْنَاهَا مُتَقَارِب، وَمَقْصُودهَا أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ بِالتَّوْبَةِ وَبِالتَّرَاحُمِ. قَالَ اللَّه - سبحانه وتعالى: {رُحَمَاء بَيْنهمْ} . {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} . وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي حَدِيث آخَر (نَبِيّ الْمَلَاحِم) لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ بِالْقِتَالِ. قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الْأَسْمَاء مَعَ أَنَّهُ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - أَسْمَاء غَيْرهَا كَمَا سَبَقَ لِأَنَّهَا مَوْجُودَة فِي الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة، وَمَوْجُودَة لِلْأُمَمِ السَّالِفَة. اهـ
قالوا: إن المسلمين يشركون مع الله، ويجعلون معه إلهًا اسمه محمد .... دائمًا نجد أنهم يجعلونه مقرونًا بالله من خلال الحرف الشركي وهو الواو ....
استشهدوا على ذلك بما جاء في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) } (آل عمران) .
2 -قوله {: - سبحانه وتعالى - وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } (النساء) .
3 -قوله - سبحانه وتعالى: {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) } (الأنفال) .
4 -صحيح البخاري برقم 7 عَنْ ابْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ:"شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".