يرددون هذا الحديثَ مرارًا وتكرارًا ظنًا منهم أنه يطعن في سلوكِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هو في الصحيحين:
1 -صحيح البخاري كِتَاب (الْحَيْضِ) باب (مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ) برقم 291 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْلِكُ إِرْبَهُ.
2 -صحيح مسلم كِتَاب (الْحَيْضِ) بَاب (مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فَوْقَ الْإِزَارِ) برقم 441 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْلِكُ إِرْبَهُ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا الحديثَ الذي معنا فيه بيان عملي من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا فيه ماهية حدود علاقة الرجل بزوجته وهي حائض، وبعض من الأحكام التي تتعلق بحيضة المرأة، فالملاحظ من سنةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في معاملة المرأة الحائض تُمثل قمة التكريم لها، كما تمثل عظمة أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في سلوكه مع أهلِ بيته - صلى الله عليه وسلم - إذا أصابهن ما كتبه اللهُ - سبحانه وتعالى - عليهن (الحيض) الذي كُتب على بناتِ حواء ....
فالمرأة في فترة حيضتها، تكون شبه مريضة أو مريضة يُصبها توعك وآلام يجعلها تشعر في تلك الفترة بالهبوط والضيق، ونجد أن أغلبية الرجال يشعرون تجاهها في تلك الفترة بالاشمئزاز، والنفور من الرائحة المرافقة للطمث. وشم هذه الرائحة الشهرية لا يقتصر على منطقة الأعضاء الجنسية، بل تمتد في بعض النساء إلى إفرازات الجلد والنفس وكل هذا، ولا شك مما قد يفسد العلاقة بين الرجل وزوجته في تلك الفترة التي تعتري المرأة ...