من الشبهات التي فضحت أصحابَها، وبينت جهلهم ...
أنهم قالوا: إن رسول الإسلام كان يصلي أمام عنزة أي: معزة، وكان يأخذها معه مع رحلاته ويصلي إليها فلماذا تنكرون على عباد البقر ... ؟!
وتعلقوا على ذلك بما جاء في صحيح البخاري كِتَاب (الصَّلَاةِ) باب (سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ) برقم 465 عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن العنزة ليست هي الماعز كما يتصور المعترضون بخياليهم المريض ... فما هي إلا عصا، أو رمح صغير كان يضعه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إمامَ صلاتِه حتى لا تقطع من المارين أمامه ... يدل على ذلك ما جاء في كتب الشروح منها:
1 -شرح ابن بطال للبخاري: باب الصَّلاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ:
(1) /116 - فيه: أبو جحيفة: «أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ... » الحديث.
(2) /117 - وفيه: أنس: «أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلامٌ، مَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، نَاوَلْنَاهُ الإدَاوَةَ» .
قال المهلب: الحربة والعنزة، إنما هما علم للناس على موضع صلاته ألا يحرفوه بالمشي بين يديه في صلاته، ومعنى حمل العنزة والماء أن الرسول كان التزم أن لا يكون إلا على طهارة في أكثر أحواله، وكان إذا توضأ صلى ما أمكنه بذلك الوضوء مذ أخبره بلال بما