15 فَانْصَرَفَ مُوسَى وَنَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ وَلَوْحَا الشَّهَادَةِ فِي يَدِهِ: لَوْحَانِ مَكْتُوبَانِ عَلَى جَانِبَيْهِمَا. مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا كَانَا مَكْتُوبَيْنِ. 16 وَاللَّوْحَانِ هُمَا صَنْعَةُ اللهِ، وَالْكِتَابَةُ كِتَابَةُ اللهِ مَنْقُوشَةٌ عَلَى اللَّوْحَيْنِ. 17 وَسَمِعَ يَشُوعُ صَوْتَ الشَّعْبِ فِي هُتَافِهِ فَقَالَ لِمُوسَى: «صَوْتُ قِتَال فِي الْمَحَلَّةِ» . 18 فَقَالَ: «لَيْسَ صَوْتَ صِيَاحِ النُّصْرَةِ وَلاَ صَوْتَ صِيَاحِ الْكَسْرَةِ، بَلْ صَوْتَ غِنَاءٍ أَنَا سَامِعٌ» . 19 وَكَانَ عِنْدَمَا اقْتَرَبَ إِلَى الْمَحَلَّةِ أَنَّهُ أَبْصَرَ الْعِجْلَ وَالرَّقْصَ، فَحَمِيَ غَضَبُ مُوسَى، وَطَرَحَ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيْهِ وَكَسَّرَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ؟!
وأتساءل: لماذا لم يطعن المعترضون على تلك النصوص؟!
ثم إننا لا نعلم ما قاله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للرجلين اللذين أغضباه بينما ينسب الكتابُ المقدس إلى شاول أنه في حالةِ غضبه سب ابنه سبًا خرج به عن الألفاظِ الحسنةِ ...
وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 20 عدد 30 فَحَمِيَ غَضَبُ شَاوُلَ عَلَى يُونَاثَانَ وَقَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ الْمُتَعَوِّجَةِ الْمُتَمَرِّدَةِ، أَمَا عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِ اخْتَرْتَ ابْنَ يَسَّى لِخِزْيِكَ وَخِزْيِ عَوْرَةِ أُمِّكَ؟!
خامسًا: إن هذا الحديث فيه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لعن الرجلين وهذا لا إشكال فيه؛ لأن لعن من يستحق اللعن لا شبهة فيه قطٌ كما سيتقدم معنا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى - الرد شافيًا وافيًا في شبهةِ: (نبي يلعن اليهودَ والنصارى) !
قالوا: لقد سب رسولُ الإسلامِ الأنبياءَ واصفًا إياهم بأنهم ماتوا من القملِ! يتهم الأنبياءَ بسوءِ النظافة! وتعلقوا بما جاء في مسندِ أحمدَ باقي مسند المكثرين مسند أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - برقم 11458 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ