فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1332

سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُا: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ:"يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ"قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} .

رد شبهة: الحمار يعفور أول من أسلم وآمن بالنبيِّ محمد؟!

سأل مُنصّرٌ مسلمًا قائلًا:

هل تعرف أول من أسلم وآمن بنبي الإسلام؟

فقال المسلمُ: نعم؛ إن أول من أسلمَ من الرجالِ أبو بكر، ومن الصبيان عليٌّ، ومن النساءِ خديجةٌ - رضي الله عنهم - ....

فقال المُنصّرُ بسخرية: إجابة خاطئة، إنّ أول من أسلم هو الحمارُ يعفور يا مسلم ....

وإليك أدلتي كما يلي:

عن أبي منظور قال: لما فتح الله على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - خيبرًا أصاب من سهمه أربعة أزواج من البغال وأربعة أزواج خفاف، وعشر أواق ذهب وفضة، وحمار أسود ومكتل قال: فكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - الحمار، فكلمه الحمار، فقال له: ما اسمك؟ قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارًا كلهم لم يركبهم إلا نبي، لم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك، وكنت أتوقع أن تركبني، قد كنت قبلك لرجل يهودي، وكنت أعثر به عمداَ، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: سميتك يعفور، يا يعفور! قال: لبيك، قال: تشتهي الإناث قال: لا.

فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يركبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى بئر كان لأبي التيهان فتردى فيها فصارت قبره جزعًا منه على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

راجع: البداية والنهاية لابن كثير (6 ج/ ص 150) ، وأسد الغابة (ج 4 / ص 707) ، والسيرة الحلبية) غزوة خيبر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت