فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1332

قال ابنُ حجرٍ في الفتح: قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر: مُرَادهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُك التَّسْمِيَة اللَّفْظِيَّة وَلَا يَتْرُك قَلْبهَا التَّعَلُّق بِذَاتِهِ الْكَرِيمَة مَوَدَّة وَمَحَبَّة. أهـ وَفِي اِخْتِيَار عَائِشَة ذِكْر إِبْرَاهِيم - عليه السلام - دُون غَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء دَلَالَة عَلَى مَزِيد فِطْنَتهَا، لِأَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَى النَّاس بِهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْقُرْآن، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا بُدّ مِنْ هَجْر الِاسْم الشَّرِيف أَبْدَلَتْهُ بِمَنْ هُوَ مِنْهُ بِسَبِيلٍ حَتَّى لَا تَخْرُج عَنْ دَائِرَة التَّعَلُّق فِي الْجُمْلَة. اهـ

ثالثًا: إنني افترض جدلًا أن عائشةَ - رضي اللهُ عنها - كفرت بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على الحقيقة؛ كفرت كفرًا صريحًا - وحاشاها ذلك - هل هذا يقدح في نبوتِه نظرًا لمعاييرِ النبوةِ في الكتابِ المقدس؟

قلتُ: إن هذا لا يقدح في نبوتِه قط؛ لأن الكتابَ المقدس ذكر لنا زوجات أنبياء كفرن باللهِ - سبحانه وتعالى -، فعلى سبيل المثال لا الحصر أكتفي بذكر زوجة لوطٍ - عليه السلام - التي ذكر سفر التكوين عنها إنها ُأهلكت مع الهالكين حيث إنها فعلت الشرَ في عيني الرب، وذلك في الإصحاح 19 عدد 23 وَإِذْ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ عَلَى الأَرْضِ دَخَلَ لُوطٌ إِلَى صُوغَرَ، 24 فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ. 25 وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ، وَكُلَّ الدَّائِرَةِ، وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ، وَنَبَاتَِ الأَرْضِ. 26 وَنَظَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَصَارَتْ عَمُودَ مِلْحٍ.

رد شبهة: نبيٌّ زوجاتُه يكذبن عليه!

اعترض أحدُهم قائلًا: كيف لرسولٍ من عند اللهِ أن يكذبن عليه زوجاته ... زوجته عائشة كانت تحرض أمهات المؤمنين أن يكذبن عليه !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت