فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1332

إن الحديثَ (محل الشبهة) غير صحيح، فلو كلف المعترضون أنفسَهم أن يقرءوا الحديثَ إلى آخره ما طرحوا الشبهةَ .... لأن أبا داود - رحمه اللهُ - لما ذكر الحديثَ قال في آخره: قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هَذَا الْإِسْنَادُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.

وقد ضعفه الألبانيُّ - رحمه اللهُ - في ضعيفِ سننِ أبي داودَ برقم 2386، المشكاة (2005) . وعليه كأننا لم نقرأه، ولم نسمعه، لأنه لم يصح أن يُحتج به علينا.

رد شبهة: نبيٌّ يقرأ القرآنَ في حِجرِ زوجته عائشة وهي حائض!

قالوا: رسولُ الإسلام كان يقرأ القرآنَ وهو متكئ على حجرِ عائشةَ وهي حائض ... يا له من أشكالٍ .... ! استدلوا على ذلك بما جاء في الآتي:

1 -صحيح البخاري كِتَاب (الْحَيْضِ) بَاب (قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ) برقم 288 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.

2 -صحيح البخاري أيضًا كتاب (التَّوْحِيدِ) بَاب (قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) برقم 6994 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ.

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذا الحديثَ يدل على عظمةِ ورحمةِ هذا الدين، وهذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - مع أهلِه؛ لأن الإسلام لم يقل: إن المرأةَ الحائض نجسة؛ تنجس كل شيءٍ تمسه، ولم يقل: إن المسلم يَنجُس عمومًا، بل الثابت أن المسلمَ طاهرٌ لا ينجس؛ وبالتالي فهو لاينجس من حوله ... ثبت ذلك في صحيح البخاري برقم 274 عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت