وعليه: فإن الشبهة محلها عند المعترضين، وليست عندنا فتلك النصوص تعلمنا أن نبي الله داود قدوة لنا؛ ولكنه علمنا كيف نزني بامرأة جميلة حينما نراها وهي تستحم، وكيف نقتل زوجها بعد ذلك غدرًا
وأتساءل: هل هؤلاء هم الأنبياء الأفاضل عند المعترضين؟ إن كانوا كذلك فأنا أكفر بهم!
قالوا: إن نبيَّ الإسلام أمر امرأةً ليست زوجةً له أن تهب نفسها له، فقالت:"وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟". وقالت:"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ"!
ثم ظلوا يسبون محمدًا، ويسخرون كثيرًا منه ....
الرد على الشبهة
أولًا: إن أميمة بنت النعمان كانت متزوجة من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وليس كما فهم المعترضون من خلال خيالهم المريض ... يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:
1 -صحيحُ البخاري برقم 4853 عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ-: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: اجْلِسُوا هَا هُنَا وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ هَبِي نَفْسَكِ لِي: قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ. فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ! فَقَالَ: قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا.