فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1332

وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ قَالَا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا.

2 -قال ابنُ حجر في الفتح: تَزَوَّجَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أُمَيْمَة بِنْت شَرَاحِيلَ ...

إذًا معنى قَوْله"هَبِي لِي نَفْسك": قصد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَطْيِيب خَاطِرِهَا، وَاسْتِمَالَة قَلْبِهَا، ومدعبتها ... ولم يطلب منها أن تتزوج منه كما زعم المعترضون إذ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان متزوجها بالفعل ...

ثانيًا: أما عن قول أميمة بنت النعمان:"وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟"فليس هذا سبًا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما يتوهم المعترضون فالسُّوقَة، كملة معناها: من عوام الناس وليس ملكًا ...

قال ابنُ حجر في الفتح: السُّوقَة بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة يُقَال لِلْوَاحِدِ مِنْ الرَّعِيَّة وَالْجَمْع، قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَلِكَ يَسُوقهُمْ فَيُسَاقُونَ إِلَيْهِ وَيَصْرِفهُمْ عَلَى مُرَاده، وَأَمَّا أَهْل السُّوق فَالْوَاحِد مِنْهُمْ سُوقِيّ، قَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ: هَذَا مِنْ بَقِيَّة مَا كَانَ فِيهَا مِنْ الْجَاهِلِيَّة، وَالسُّوقَة عِنْدهمْ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَكَأَنَّهَا اِسْتَبْعَدَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَلِكَةَ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ ....

وأما قولها:"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ"!

نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يضربها، ولم يُهينُها .... ولكن قال أرحم الناس المتوقف عند ذكر الله: قَدْ عُذْت بِمَعَاذٍ، وَفِي أُخْرَى لَهُ"فَقَالَ آمَنُ عَائِذٍ اللَّهُ". وهذا من رحمته ولطفه وسعة أخلاقة، ثم أمر أن تلحق بأهلها دون أذى ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت