فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1332

يرتقي من علمِ اليقينِ إلى عينِ اليقينِ، وليس ثمة شكٍ في إيمانِه كما فهم واعتقد المعترضون، وبهذا ينتهي الرد على الشبهةِ الواهية - بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -

رابعًا: إن الكتابَ المقدس ذكر لنا شبهةً مثل شبهتِهم تمامًا، ولكنها مع موسى - عليه السلام - أرد أن يطلب رؤية ربِّه كي يرى مجده .... وذلك في سفر الخروج إصحاح 33 عدد 17 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «هذَا الأَمْرُ أَيْضًا الَّذِي تَكَلَّمْتَ عَنْهُ أَفْعَلُهُ، لأَنَّكَ وَجَدْتَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيَّ، وَعَرَفْتُكَ بِاسْمِكَ» .18 فَقَالَ: «أَرِنِي مَجْدَكَ» . 19 فَقَالَ: «أُجِيزُ كُلَّ جُودَتِي قُدَّامَكَ. وَأُنَادِي بِاسْمِ الرَّبِّ قُدَّامَكَ. وَأَتَرَاءَفُ عَلَى مَنْ أَتَرَاءَفُ، وَأَرْحَمُ مَنْ أَرْحَمُ» . 20 وَقَالَ: «لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ» . 21 وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا عِنْدِي مَكَانٌ، فَتَقِفُ عَلَى الصَّخْرَةِ. 22 وَيَكُونُ مَتَى اجْتَازَ مَجْدِي، أَنِّي أَضَعُكَ فِي نُقْرَةٍ مِنَ الصَّخْرَةِ، وَأَسْتُرُكَ بِيَدِي حَتَّى أَجْتَازَ. 23 ثُمَّ أَرْفَعُ يَدِي فَتَنْظُرُ وَرَائِي، وَأَمَّا وَجْهِي فَلاَ يُرَى» .

نلاحظ هذا النص: 18 فَقَالَ: «أَرِنِي مَجْدَكَ» .

وأتساءل: هل كان شاكًا في قدرةِ الله ... كي يطلب أن يرى مجد الله ... ؟!

رد شبهة: نبيٌّ يعظمُ ويقبلُ حجرً أسودًا!

زعموا أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يعظمُ ويقبلُ الحجرَ الأسود لدرجةِ العبادةِ حتى أنهم قالوا: أهذا هو التوحيد المنافي للشرك الذي جاء به رسولُ الإسلام ؟! اعتمدوا في شبهتهم على ما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري كِتَاب (الْحَجِّ) بَاب (مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ) برقم 1494 عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ:"إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت