مِنْ أَبِينَا نَسْلًا». 35 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36 فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا.
يبقى سؤال يطرح نفسه هو: هل تتفق هذه القصة مع العقل السليم، ومع الطب الحديث؛ رجل يزني ببنتيه في يومين ولم يشعر بالواقعة لانه كان في حالة سكر .... ؟ ثم ظهرت أعراض الحمل عليهما و لم يشعر، ووضعن ولم يشعر ... ؟!
قالوا: رسولُ الإسلام لا يفرقُ بين الشيطانِ والملاكِ، ويطلب من زوجته أن تكشف الوحي له فتكتشفه بطريقةٍ غريبةٍ هكذا ادعوا، وتعلقوا بما جاء في سيرةِ بن هشام [امْتِحَانُ خَدِيجَةَ بُرْهَانَ الْوَحْيِ] من طريقين:
الطريق الأول:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزّبَيْرِ: أَنّهُ حُدّثَ [ص 239] عَنْ خَدِيجَةَ- رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا- أَنّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَيْ ابْنَ عَمّ أَتَسْتَطِيعُ أَنّ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِك هَذَا الّذِي يَأْتِيك إذَا جَاءَك؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَك فَأَخْبِرْنِي بِهِ. فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَدِيجَةَ: يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي، قَالَتْ: قُمْ يَا ابْنَ عَمّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى؛ قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَتُحَوّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى؛ قَالَتْ: فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَتَحَوّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي، قَالَتْ: فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا. قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَتَحَسّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا، ثُمّ قَالَتْ لَهُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: يَا ابْنَ عَمّ اُثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاَللّهِ إنّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ.