وأما أنا وغيري لا أعمل بعملهم، بل كما كان من الإمامِ مالكٍ - رحمه اللهُ- كان لا يضع الكحلَ؛ لأن الناسَ لا يعرفونه (أنه سنة) مع تغيرِ الأعراف.
ثالثًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه كسؤالهم هو: أليست من الأمور التي تطعن في الرجولةِ أن يرتدي الرجلُ لباسَ امرأةٍ؟
الجواب: بلى، والكتاب المقدس ينسب لموسى - عليه السلام - أنه كان يلبس برقعًا على وجهِه وهو لباس للنساءِ كما هو معروف .... فهل طعن المعترضون في نصوص كتابهم، وفي نبيِّ اللهِ موسى - عليه السلام -؟!
نجد ذلك في سفر الخروج إصحاح 34 عدد 33 وَلَمَّا فَرَغَ مُوسَى مِنَ الْكَلاَمِ مَعَهُمْ، جَعَلَ عَلَى وَجْهِهِ بُرْقُعًا. 34 وَكَانَ مُوسَى عِنْدَ دُخُولِهِ أَمَامَ الرَّبِّ لِيَتَكَلَّمَ مَعَهُ يَنْزِعُ الْبُرْقُعَ حَتَّى يَخْرُجَ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَيُكَلِّمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا يُوصَى. 35 فَإِذَا رَأَى بَنُو إِسْرَائِيلَ وَجْهَ مُوسَى أَنَّ جِلْدَهُ يَلْمَعُ كَانَ مُوسَى يَرُدُّ الْبُرْقُعَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى يَدْخُلَ لِيَتَكَلَّمَ مَعَهُ.
قلتُ: ونحن نبرئ موسى - عليه السلام - مما نُسب إليه كهذا النص وغيره
قالوا: كان رسولُ الإسلام يحني شعرَه الطويل الذي يبلغ كتفيه، أليس هذا تشبهًا بالنساءِ ... ؟!
وتعلقوا بما جاء في مسند أحمد مسند الشاميين حديث أبي رمثة التيمي و يقال التميمي - رضي الله عنه - برقم 16847 حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَكَانَ شَعْرُهُ يَبْلُغُ كَتِفَيْهِ أَوْ مَنْكِبَيْهِ".
تعليق شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن حمزة.
الرد على الشبهة