والشاهد: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان نبيًّا زاهدًا متواضعًا رحيمًا صادقًا مع أصحابِه - رضي الله عنهم - ومع الناس أجمعين .... هذه الحقيقة يراها الباحث المنصف الأمين ...
وعلى هذا تُبطل الشبهة التي هي أوهن من بيتِ العنكبوتِ لو كانوا يعلمون ...
خامسًا: إنني أتعجب كثيرًا أن تُطرح شبهة كهذه من المُنصّرين .... إنهم ينكرون علينا بحديثٍ لا نعترفُ به، ولا نصدقه رُغم المدح الذي فيه للنبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه خلق من نور، ولا ينكرون على أنفسهم أنهم جعلوا إنسانًا (يسوع) يُطعم، ويتبرز، ويبول، وينام إلهًا؟!
لا تعليق!
سألوا بتهكُم قائلين: ما ذا تقولون عن خرافةِ حادثةِ شقِ صدرِ نبيِّكم لما كان طفلًا؟!
ثم قالوا مستهزئين: ما الهدف من تلك العمليةِ الجراحيةِ لنبيِّكم؟!
وجدتُ دليل شبهتهم في مرجعين:
الأول: تفسير ابن كثير لقولِه - سبحانه وتعالى:"أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" (الشرح 1) .
قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم أَبُو يَحْيَى الْفَزَّاز حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُحَمَّد بْن أُبَيّ بْن كَعْب حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد بْن مُعَاذ عَنْ مُحَمَّد عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَل رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاء لَا يَسْأَلهُ عَنْهَا غَيْره فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:مَا أَوَّل مَا رَأَيْت مِنْ أَمْر النُّبُوَّة؟ فَاسْتَوَى رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَقَالَ:"لَقَدْ سَأَلْت يَا أَبَا هُرَيْرَة إِنِّي فِي الصَّحْرَاء اِبْن عَشْر سِنِينَ وَأَشْهُر وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْق رَأْسِي وَإِذَا رَجُل يَقُول لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ؟ فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا قَطُّ وَأَرْوَاح لَمْ أَجِدهَا مِنْ خَلْق قَطُّ وَثِيَاب لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَد قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا"