ويبقى السؤالُ الذي يطرح نفسه هو: من هو مؤسس الإرهاب الحقيقي الذي نراه في العراق وأفغانستان وغيرهما علي أيدي الأمريكان والشيعة وكل خَوّان .... ؟!
قالوا: إن محمدًا نبي الإرهاب يرعبُ الناسَ ويرهبهم ... وكتبوا في مواقعِهم"نبيٌّ مرعب"ينشر دينه بالإرهاب, والاعتراف سيد الأدلة؛ اعترف بذلك لما قال في الحديث الصحيح في صحيح البخاري كِتَاب (الصَّلَاةِ) باب (قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا) برقم 419 عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن السؤال الذي من خلالِ طرحِه أنسف به الشبهة نسفًا هو: متى قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث؟
الجواب: قاله ابنُ حجرٍ في الفتح: وقوْله: (أُعْطِيت خَمْسًا) بَيَّنَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي (غَزْوَة تَبُوك) وَهِيَ آخِر غَزَوَات رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - .... اهـ.
نلاحظ: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الحديث لما رجع من غزوةِ تبوك منتصرًا بالرعبِ دون إراقةِ دماءٍ حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - سافر إلى الروم لملاقاتهم؛ لما ترامت الأنباء إليه أن الروم تستعد للقضاء