أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبِعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». 22 فَلَمَّا سَمِعَ الشَّابُّ الْكَلِمَةَ مَضَى حَزِينًا، لأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْوَال كَثِيرَةٍ ..."."
نُلاحظُ مِنْ خلالِ ما سبقَ: أنّ المسيحَ لم يقلْ للسائلِ: هل تُؤمنُ بعقيدةِ الفداءِ والصلبِ؟ لا؛ بل قال له: تشهدُ أنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - وحدَه هو الإلهُ الصالحُ (أيْ: توحِّدُ اللهَ) ، ثم تأتى بوصايا موسى، وبالأعمالِ الصالحةِ.
وأخيرًا صدق الله - سبحانه وتعالى - لما قال: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) } (يونس) .
تساءلوا: لماذا رسولُ الإسلامِ يحرم الحريرَ والذهبَ على الرجالِ .... ؟!
واستندوا في ذلك على ثلاثةِ أحاديث:
1 -صحيح البخاري كِتَاب (اللِّبَاسِ) بَاب (خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ) برقم 5414 عنُ الْبَرَاء بْن عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَقُولُ: نَهَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ سَبْعٍ نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ وَعَنْ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ وَالْقَسِّيِّ وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنَصْرِ الْمَظْلُوم.