أو أن الله - سبحانه وتعالى - أعلمه أن المرأةَ التي أُمسكت بالزنا بريئة، وكانت هذه مؤامرة من الفريسيين
ويبقى السؤال: لماذا لم يطبق المعترضون حد الزنا إلى يومنا هذا؟! مع العلم أن هذه القصة ليست مذكورةَ في أقدم المخطوطات باعتراف علمائِهم، وهذا أشكالٌ آخر ....
قالوا: إن نبيَّكم كان شكاكًا ... وقالوا: إذا كان القرآنُ كلام اللهِ حقًا، ومحمدٌ نبي من عند الله حقا ويقينًا، فلماذا يقول له اللهُ: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (يونس 94) .
الرد على الشبهة
أولًا: كان على المعترضين أن يفرقوا أولًا بين"إن"الشرطية و"إذا"الشرطية:
إن الشرطية لا تفيد تحقق وقوع الحدث، ولكن تفيد بُعد وقوعِه واحتمالِه ...
جاء في تفسير اللباب لابن عادل: وقال أبو حيان: قال:"والذي أقوله إنَّ «إن» الشرطية تقتضي تعليق شيءٍ على شيءٍ، ولا تستلزمُ تحقُّقَ وقوعه ولا إمكانه، بل قد يكونُ ذلك في المستحيل عقلًا كقوله تعالى {إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العابدين} [الزخرف 81] ، ومستحيلٌ أن يكون له ولدٌ فكذلك مستحيلٌ أن يكون في شك، وفي"