فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1332

وبالتالي: نقدم قول صاحبة الشأن (مَيْمُونَة) وسفير الزواج (أَبِي رَافِعٍ) كما جاء في الآتي:

3 -صحيح مسلم برقم 2529 عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ قَالَ وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ.

4 -سنن الترمذي برقم 770 عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْمُونَةَ وَهُو حَلَالٌ وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. صححه الألباني في مشكاة المصابيح برقم 2695.

قلتُ: إن الراجح عندي الوجه الثاني، ولو ثبت أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تزوجها وهو محرم لصار ذلك شرعا لنا، و لكان ذلك معروفًا لدى الجميع، ويصير مباحًا للمسلم أن يتزوج وهو محرم، إلا إذا كان ذلك من خصائصه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهذا لا دليل عليه.

رد شبهة: نبيُّ يتزوج من امرأة قبل انقضاءِ عدتِها(صفية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -)!

أثاروا شبهةً للطعنِ في أخلاقِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - مفادها أنهم قالوا عن زواجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من صفيةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إنه - صلى الله عليه وسلم - تزوجها قبل انقضاءِ عدتِها ... !

ثم قالوا: كيف يدخل بها دون عدةٍ بعد سبيها من غزوةِ خيبر .. ؟! وتعلقوا على ذلك بما جاء في صحيحِ البخاري كِتَاب (الْمَغَازِي) بَاب (غَزْوَةِ خَيْبَرَ) برقم 3889 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ ثُمَّ قَالَ لِي: آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت