كَعْكًا مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ». 13 وَقَالَ الرَّبُّ: «هكَذَا يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ خُبْزَهُمُ النَّجِسَ بَيْنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أَطْرُدُهُمْ إِلَيْهِمْ» !
قالوا: أليس شُرب المرء من وضوءِ الآخرِ شيئًا مقذذًا؟! هكذا أمر نبيُّكم صبيٍّا!
واستندوا في ذلك إلى ما جاء في صحيحِ البخاري كتاب (الدعوات) باب (الدعاء للصبيان بالبركة) برقم 5875 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن من المعجزاتِ التي أكرم اللهُ بها نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حصول الشفاء على يديه للكثيرين من أصحابِه - رضي الله عنهم - ببركته ودعائه مما كان له كبير الأثر في تثبيت نفوسهم، وزيادة إيمانهم .... ثبت ذلك في عدة مواقف منها:
1 -ما حدث مع الصحابي الجليل علي بنِ أبي طالب - رضي الله عنه - يوم خيبر، حين قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، فبات الناسُ في تلك الليلة يتساءلون عن صاحبِ الرايةِ، وفي الصباحِ انطلقوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لمعرفةِ الفائز بهذا الفضل، فإذا بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن عليِّ بنِ أبي طالب - رضي الله عنه -، فذكروا له