الثالث: هل كانت أم أيمن تعلم أن في القدحِ بول بحسبِ الروايةِ؟
الجواب: لا، إذًا: ما ذنبها هي أيضًا؟! هي مرفوع عنها الإثم؛ لما ثبت عند ابنِ ماجةَ في سننِه برقم 2033 عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إ ِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه". صححه الألباني في المشكاة (6284) ، الإرواء (82) .
وعليه: تنسف الشبهة نسفًا - بفضل الله - سبحانه وتعالى -، مع اعتقادي الجازم بعدمِ صحةِ الروايةِ.
ثالثًا: إن الكتابَ المقدس يذكر لنا شرب بولِ الإنسان، وأكل الخراء التي يخرج من الإنسانِ! وذلك في سفر الملوك الثاني إصحاح 18 عدد 27 فَقَالَ لَهُمْ رَبْشَاقَى: «هَلْ إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لِكَيْ أَتَكَلَّمَ بِهذَا الْكَلاَمِ؟ أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟»
وفي سفر إشعياء إصحاح 36 عدد 12 فَقَالَ رَبْشَاقَى: «هَلْ إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لِكَيْ أَتَكَلَّمَ بِهذَا الْكَلاَم؟ أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ، لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟» .
قلتُ: ينكرون علينا ويستهزئون بحديثٍ لم يصح عندنا إسناده، ولا نعترف به، وتلك هي نصوص الكتاب المقدس فهلا اعترضوا، وسخروا، وأنكروا ....
وذكر (الكتاب المقدس) (فطيرة حزقيال) التي تصنع على الخراءِ الذي يخرج من الإنسانِ، وذلك بأمر من الربِّ لنبيِّه حزقيال؛ ففي سفر حزقيال إصحاح 4 عدد 12 وَتَأْكُلُ