أورد منها طريقا عن ابن جريج مرسلا و المرسل ضعيف.
و أورد أيضا طريقا آخر عن ابن جريج عن حكيمة عن أمها أميمة بنت رقيقة. و حكيمة لا تعرف عند ابن حجر أي مجهولة و بن جريج ليس من شيوخه حكيمة و قد عنعن فيكون منقطعا بينه و بين حكيمة. فلا يصح أي طريق لهذه القصة. أما قول ابن حبان انها ثقة فهو معروف بالتساهل في التوثيق و مع ذلك فقد جعلها ابن حجر فيمن لا تعرف وأيضا فلو صح أنها ثقة فابن جريج ليس من شيوخه حكيمة و المتن منكر أيضا ... اهـ
وعليه: فما جاء في الشبهةِ لا نصدقه، ولا نعترف بحدوثِه، فهي مردودة على أصحابِها - بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.
ثانيّا: إنني - أفترض جدلًا- أن هذه القصة صحيحة ... أنسف شبهتهم نسفًا - إن شاء اللهُ - سبحانه وتعالى - - بعدّةِ أسئلةِ:
الأول: هل أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمَ أيمن أن تشرب من القدحِ الذي فيه البول؟!
الثاني: هل شربت أمُ أيمن من القدحِ الذي فيه البول بعلمٍ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟!
الجواب: لا بحسب الرواية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان نائمًا؛ فالرواية تقول:"فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: يَا أُمَّ أَيْمَنَ، قَوْمِي فَأَهْرِيقِي مَا فِي تِلْكَ الْفَخَّارَةِ".
إذًا: ما هو ذنب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في تلك الواقعة؟!