والأعجب من ذلك أن المعترضين يعتقدون أن الجميع زاغوا وفسدوا إلا المسيح فقط؛ الذي هو بلا خطيئة! ويستشهدون على ذلك بما قاله يسوعُ لليهودِ في إنجيلِ يوحنا إصحاح 8 عدد 46"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي"؟
قلتُ: ترد عليهم النصوصُ السابقة وغيرها من النصوص التي نُسبت إلى يسوعَ أنه يسب! أليس السب خطيئة .... ؟!
ويرد عليهم بقول يسوع نفسه أنه ليس صالحًا بل هو بشر له أخطاء، فالصالح وحده هو الله الذي بلا خطيئة؛ جاء ذلك في إنجيل لوقا إصحاح 19 عدد 18 وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلًا: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟» 19 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.
فالواضح من النصين التعارض البيّن:
نصٌ يقول فيه:"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟"أي: من منكم يثبت علي خطأ فعلته؟
ونصٌ آخر يقول فيه:"لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ"أي: لماذا تقولون عني أني صالحٌ لا أفعل أخطاء، الصالحُ الذي بلا خطيئة هو اللهُ وحده، كما أن هذا النصَ فيه دليلٌ واضحٌ على عدمِ إلوهيته بخلافِ ما يعتقد المعترضون .... لأن يسوع ليس صالحًا؛ بل الصالح هو الله وحده ....
يزعمون أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يصلح أن يكون نبيًّا!
فإن قلنا: لماذا لا يصلح أن يكون نبيًّا؟!