قالوا: لقد انتقص رسولُ الإسلام من شأنِ المرأةِ حتى أنه جعل شهادتَها نصف شهادةِ الرجلِ، وتعلقوا على كلامهم بما جاء في الآتي:
1 -صحيحِ البخاري كِتَاب (الْحَيْضِ وَقَوْلُ اللَّهِ - سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} ) بَاب (تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ) برقم 293 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ"قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى الحديث.
2 -قول الله - سبحانه وتعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} (البقرة 282) .
الرد على الشبهة
أولًا: سَبق أن قمنا بالردِ على شبهةِ (ناقصاتِ عقلٍ ودين) ففيها جزء من الحديثِ الذي معنا، والآن ندفع الشبهةَ التي معنا - بحول اللهِ ومددِه-، أقول: إن الآية تتحدث عن الإشهاد في الدين، ولا تتحدث البتة عن الشهادة أمام القاضي ... أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.