ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه قائمًا: ما المانع أن يكون النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ وكتبَ في آخرِ حياتِه (قبل موته) ؛ فالقرآن المعجز نزل معظمه عليه وهو - صلى الله عليه وسلم - أمي لم يكن يعرف القراءةَ ولا الكتابة ... وهذا لا يقدح أبدًا في الإعجاز الذي يحاول المعترضون إسقاطه بالتبعية ....
قلتُ: كتب وقرأ في آخرِ حياتِه - صلى الله عليه وسلم - وهذا يظهر من قوله: - صلى الله عليه وسلم -"ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ..."كان قوله في مرضِه الأخير الذي مات به - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: قبل وفاتِه مباشرة، وقد ذكره البخاريُّ في بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَوَفَاتِهِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ...
وعلى هذا يزول الإشكال ويرفع القناع عن كل مُشكك مُحتال، وتُتبدد الآمال، وتُدفع الشبه والأذية ....
أثيرت شبهةٌ حول معجزةِ الإسراءِ والمعراجِ؛ ليشككوا في حدوثِها ...
قالوا: أيستطيع محمدٌ أن يذهبَ إلى بيتِ المقدسِ، ويصعد إلى السماءِ في وقتٍ بسيطٍ من الليلِ ... ؟!