"أَرِنِي مَكَانَهَا"فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أي: أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ، والذي كتبها هو عليٌّ بعد أن مسحها النبيُّ محمد ...
وأتساءل: ما المانع أن يكون النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - قد كتب اسمَه بنفسِه كما هو ظاهر من الروايات ومُحتمل؟!
الجواب: معلوم أن هناك أميين كُثُرٌ لا يعرفون القراءةَ ولا الكتابةَ، ولكن يعرفون كتابة أسمائِهم جيدًا، فبالأولى لا يُمتنع ذلك على إنسان ذكي عبقري مثل محمد النبي .... ؟!
ثالثًا: الرواية الثالثة فلا يُصح إسنادها؛ ضعفها الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم 6828"رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها و القرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل و عنده و المستقرض لا يستقرض إلا من حاجة".
قال الشيخ الألباني: (ضعيف جدا) انظر حديث رقم: 3083 في ضعيف الجامع.
سابعًا: ذهب أبو الوليد الباجي - رحمه اللهُ من علماء المغرب- وغيرُه إلى أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ وكتب في آخرِ حياتِه ... واستشهد على ذلك بأدلةِ قوية منها:
1 -قولُ اللهِ - سبحانه وتعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } (العنكبوت) .
2 -الأدلة التي ساقها المعترضون وغيرها؛ قطعية وظنية ...