زعموا أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس برسولٍ، وبنوا هذا الزعم على أن الكتبَ السابقة: التوراة وملحقاتها والأناجيل خلت من البشارةِ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ....
وقالوا عن قولِه {: - سبحانه وتعالى - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ... } (الأعراف 157) .
ليس مكتوبًا عندنا أين هو مكتوب عندنا؟!
ثم سألوا قائلين: ومن يشهد له من علماءِ اليهودِ والمسيحيين بنبوتِه؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن البشارات بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الكتبِ المقدسةِ ثابتة لا ريب فيها؛ فقد أكدت نصوصُ القرآن الكريم والأحاديث النبوية وجود البشارة بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كلامِ الأنبياءِ السابقين في التوراةِ، والإنجيلِ؛ بالرُغم مما تعرضت له هذه الكتب من زيادةٍ ونقصانٍ وتبديلٍ؛ أعني تحريف , إلا أنه لا يزال بها بعض من دلائلِ نبوة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا ما سوف أثبته - إن شاء اللهُ - سبحانه وتعالى - أقوم بذكر بعضَ هذه البشارات به - صلى الله عليه وسلم -، ردًا على قولهم: ليس مكتوبًا عندنا أين هو مكتوب عندنا؟! وذلك من كتبهم التي يؤمنون بها علمًا بأننا نجد أن اللهَ - سبحانه وتعالى - بيّن أن الإخبار به - صلى الله عليه وسلم - في كتب أهلِ الكتابِ من أعظمِ أدلةِ صدقِه، وصحةِ نبوتِه - صلى الله عليه وسلم - ...