فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1332

نلاحظ من النصوصِ: أنه - عليه السلام - كان يدعو اللهَ ليحيه (لِعَازَر) ، ويرفع بصرَه إلى السماءِ ليشكر اللهَ على سماعِه لدعائه، وعلى تأييدِه بالمعجزات؛ ليشهد الجمعُ الواقفُ على أنه رسول من عنده - سبحانه وتعالى - مُرسل ..

هكذا فهم الناسُ في زمانِه، فلم يقولوا: إنه إله كما يزعم المعترضون اليوم والأمس؛ جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 6 عدد 14 فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!» .

4 -يقول بطرس الرسول:"أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ". (أعمال 2/ 22) . وهذا ما أكدته النصوص الإنجيلية، ونقلته عن المسيح، فعندما فعل المسيحُ بعض المعجزات كان يؤكد أنها من عند اللهِ - سبحانه وتعالى -، ولم ينسبها إلى نفسِه؛ قال:"أنا بروحِ اللهِ أُخرج الشياطين". (متَّى 12/ 28) ، وقال:"كنت بإصبعِ اللهِ أُخرج الشياطينَ" (لوقا 11/ 20) .

ثم إن الأعجبَ مما سبق هو ما ذكره كاتب إنجيل مرقس في الإصحاح 6 عدد 5 وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ.

حتى أن البعض شككَ في نبوتِه بسببِ قلةِ معجزاتِه؛ جاء ذلك في إنجيلِ يوحنا إصحاح 7 عدد 31 فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ، وَقَالُوا: «أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مَتَى جَاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هذَا؟» .

قلتُ: إن الثابتَ أن يسوعَ المسيح - عليه السلام - كان مؤيدًا من قِبَلِ اللهِ بالمعجزات، وهذا معتقدنا أنه - عليه السلام - لا يستطيع أن يفعل معجزة من تلقاءِ نفسِه بل بإذن اللهِ كما كان من نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت