والأعجب من ذلك أنهم لا يستهزئون، ولا يعترضون على أن ربَّهم موصوفٌ في الكتابِ المقدسِ بأنه ينوح، و يولول، و يمشى حافيًا عريانًا، و يعول كبناتِ آوى، و ينتحب كالنعام؛ أي: يضع رأسَه في الترابِ ...
جاء ذلك في سفر ميخا أصحاح 1 عدد 8 قال الربُّ عن نفسِه:"لِهَذَا أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ وَأَمْشِي حَافِيًا عُرْيَانًا، وَأُعْوِلُ كَبَنَاتِ آوَى، وَأَنْتَحِبُ كَالنَّعَام".
وأتساءل: لما كان ربهم يمشي حافيًّا (من دون حذاء) وعريانًا (من دون ملابس) ... هل كان في صورة شاب أمرد أم في صورة أخرى؟!
قالوا: رسول الإسلام أخبر أن الله يغار كما يغار الإنسان على عرضه، أليست هذه الصفة صفة نقص ... ؟
تعلقوا على ذلك بما جاء في السلسة الصحيحة برقم (3515) (الصحيحة)
قال - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ لاَ يأتي الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ» .
الرد على الشبهة
أولًا: إن ما سبق هو محض افتراء على نبي الله وعلى ألذات الإلهية فصفة الغيرة لله ليست كصفة الإنسان البتة؛ وذلك من الحديث نفسه لما قال: وغيرة الله: أن يأتي المؤمن ما حرم عليه.