وبالتالي: فمحمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لم ير ربَّه على هيئته الحقيقية؛ وقد دلّ على ذلك أن أبا ذر قال: يا رسولَ اللهِ هل رأيتَ ربك؟ قال:"نور أنى أراه"؟. رواه مسلم برقم 261.
فهذا هو الأصل الذي ينبغي التمسك به أن النبيَّ ما رأى ربَّه؛ منعه عن رؤيةِ ربِّه حجاب النور، ثبت في مسند أحمد برقم 18806 أَبِي مُوسَى قَالَ:
قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ.
نلاحظ قوله:"حِجَابُهُ النُّورُ"، والنبيُّ قال::"نور أنى أراه"؟ ومعناه: ما رأيت ربي، فقد منعني النور عن رؤيته، وهذا أيضا هو قوله في الحديث الأخر:"رأيتُ نورًا".
وقد قال تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) (الشورى)
وعليه
لم ير النبيُّ ربَّه على صورة شابة أمرد ... لا في رؤية بصرية، ولا رؤيا مناميه ...
ثالثًا: إن المعترضين يستهزئون، ويضحكون على حديثٍ لا نعترف به؛ موضوعٌ مكذوبٌ على النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم لا يستهزئون ولا يعترضون على أن ربَّهم يسوع بحسبِ إيمانِهم كان في يومٍ من الأيامِ رضيعًا، ثم طفلًا، ثم شابًا أمردًا ... !
وأتساءل: ألم يكن ربُّهم يسوع يومًا رضيعًا ثم طفلًا ثم شابًا أمردًا .... ؟!
الجواب: بلى؛ إذًًا لماذا السخرية، ومحل الشبهة عند المعترضين وليس المسلمين ...
إننا لا نعترف بالحديثِ كما تقدم معنا، ولكنّ المعترضين هم الذين يؤمنون بأن ربهم يسوع كان شابًا أمردًا في أحدى السنين !