كثر الاستهزاء في الآونةِ الأخيرةِ من المُنصّرين حول حديثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري في صحيحه في كِتَاب (الطِّبِّ) بَاب (الدَّوَاءِ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ) برقم 5254 عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ يَعْنِي الْإِبِلَ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ.
قالوا: إن هذا الكلام يخالف الطب الحديث وفيه اشمئزاز ... نحن الآن في القرنِ الواحدِ والعشرين ... ونبي الإسلام يأمركم بشرب أبوال وألبان الجمال !!
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا الحديثَ ليس فيه أدنى شبهة لنا ولا نصرة لهم؛ بل فيه دلالة واضحة على صدقِ نبوةِ النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ... فقد نصح - صلى الله عليه وسلم - الأعراب بشربِ ألبانِ الإبلِ وأبوالِها، ولم يبدوا اعتراضًا للوصفة، وقد تم شفاؤهم بالفعل ...
فالحديث يقول:"حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ".
وفي راوية في صحيحِ البخاري برقم 226"فلمّا صحوا".