والسيرة النبوية للذهبي، وغيرهم الكثير، وكثير من المراجع الأخرى .... القصة وصلت إلينا بالتواتر الذي يفتقده المعترضون لإثبات صحةِ الكتابِ المقدسِ الذي يؤمنون به!
سألوا سؤالًا هو في ظنِهم أنه يبطل معجزةَِ الإسراءِ والمعراجِ، قائلين: كيف أُسرى برسولِ الإسلامِ إلى المسجدِ الأقصى، وقد بُنيَّ بعده بنحو مئة عام؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن الواضح لي أن المعترضين لا يعرفون معنى كلمة (المسجد) ، وعلى كلٍّ أقول:
إن المسجدَ هو كل مكانٍ يسجدُ فيه للهِ - سبحانه وتعالى -؛ جاء السجودُ كعبادة في كلِ الدياناتِ؛ تدلل على ذلك عدة أدلة منها:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} (آل عمران 43) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى - عن بني إسرائيل: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة 58) .
3 -قوله - سبحانه وتعالى - عن أهلِ الكهفِ: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا} (الكهف 21) .