فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1332

ثالثًا: إن المعجزات في الكتابِ المقدس ليس لها سند واحد متصل , وكلها من أخبارِ الآحادِ التي لا تثبت بها، ولا يوجد دليل واحد يثبتَ يقينًا أن تلك المعجزات قد حدثت , لكنهم يؤمنون بحدوث تلك المعجزات فقط لأنها وردت في الكتابِ المقدس الذي لا سند له، ولا يُعرف من كتبه ...

وعليه أتساءل: أين سند الكتاب المقدس , وكيف نثق أن كل ما فيه صحيح؟ و من الذي نقل لنا هذا الكتاب بعهديه القديم والجديد؟! وكيف نثبت مثلًا أن مَتَّى الحواري هو كاتب إنجيل مَتَّى بالفعل بينما نجد أن ما في إنجيل مَتَّى ينفي تماما أن يكون الحواري مَتَّى هو كاتبه! وما هو الاسم الثلاثي لمتى كاتب الإنجيل؟

الجواب: لا سند عندهم؛ بل هي مجرد أخبار يتناقلها الكتبةُ عن بعضِ الناسِ الذين لا نعرف عنهم شيئًا ولا عن أمانتِهم ....

نقرأ مثلًا ما جاء في إنجيل لوقا في الإصحاح 1 عدد 1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، 2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، 3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، 4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ لا تعليق!

أما عن هذه المعجزة (قصة الإسراء والمعراج) سندها متواتر؛ نجدها كاملةً في قراءةِ التفاسير تحت قولِه - سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (الإسراء 1) .

ونجدها صحيحة الإسناد في عدةِ مواضعٍ منها: صحيح البخاري , و مسلم , و الترمذي، وسيرة بن هشام، ودلائل النبوة للبيهقي، والشفا للقاضي عياض , والبداية والنهاية ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت