وبالتالي: لو أن هناك رجلًا بال عليه كلبٌ أو تبرز عليه فإنه لا ينجس بحسب النص المنسوب إلى يسوع ويصلّ هكذا ... !
وليت المعترضون الذين حكموا على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - ظلمًا وبهتانًا بأنه يقضي حاجة أمام الناس يخبروننا عن داودَ النبيِّ الذي تعرى أمامَ الناسِ بإرادتِه؛ رقص عاريًا تمامًا كالسفهاءِ كما وصفه الكتابُ المقدس ... هل عبوا عليه؟! هل أسقطوا نبوته؟!
نجد ذلك في سفر صموئيل الثاني إصحاح 6 عدد 20 وَرَجَعَ دَاوُدُ لِيُبَارِكَ بَيْتَهُ. فَخَرَجَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ لاسْتِقْبَالِ دَاوُدَ، وَقَالَتْ: «مَا كَانَ أَكْرَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حَيْثُ تَكَشَّفَ الْيَوْمَ فِي أَعْيُنِ إِمَاءِ عَبِيدِهِ كَمَا يَتَكَشَّفُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ» .
قلتُ: إننا نبرأ إلى اللهِ من ذلك كله، ولكن ما هو جوابهم على تلك النصوص .... ؟!
قالوا: هل الإسلام يدعو إلى تعريةِ النساءِ والتبرج؟ وهل من أخلاقِ الأنبياء أن يعري النبيُّ بناتَه أمام العبيد؟! لقد كان رسولُ الإسلام سببًا في تعريةِ ابنتِه فاطمة أمام العبيد ... !
والدليل على قولِنا الحديث الثابت في سنن أبي داود كِتَاب (اللِّبَاسِ) بَاب (فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ) برقم 3582 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا قَالَ وَعَلَى فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ